|
1- تمهيد ( إِعداد الأستاذ عبد الوارث مبروك سعيد ). اللغة نظام محكم وضعه العقل البشري بهداية الله تعالى . إِتقان علوم اللغة العربية من ألزم ما يجب على المسلم للفهم الصحيح لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . اللغة العربية هي أشرف اللغات وأرقاها، ويدل على ذلك : ( أ ) اختيار الله العليم الحكيم لها أداة لرسالة وحيه الخاتمة ( ب ) أن دليل صدق الوحي معجزة لغوية بيانية في المقام الأول ( ج ) أنه تكفل سبحانه بحفظ كتابه في نصه العربي ( د ) أنه جعل تَعَقُّل ما فيه عِلّةَ تنزيلهِ بهذه اللغة. علوم العربية نوعان : ( أ ) علوم الصِّحَّة اللُّغَوِيّة ( ب ) علوم الجمال اللغوي ( البلاغة ). ( أ ) علوم الصحة تتناول : النظام الصوتي للغة ( علم الأصوات : مخارجها وصفاتها وأنواعها وعلاقاتها ببعضها ). نظام بناء المفردات ( علم الصَّرْف : وبه نعرف أنواع الكلمات وصِيَغ كل نوع وخصائصه وقواعد اشتقاقه ) . نظام التراكيب ( علم النحو ) الذي نعرف به أنواع الجمل والمكونات الرئيسية والتكميلية لكل نوع والعلاقات التي تربط بينها بحيث تكون الجملة بناء محمكا يعبر بوضوح عن المعنى المقصود . كما يتناول النحو مختلف الأساليب المعبرة عن شتى الأحوال من استفهام وأمر ونهي وتعجب ودعاء ونداء وتَمَنٍّ ورجاء وتفضيل وتوكيد واستثناء وتخصيص وتحذير وإِغراء …إِلخ . علم الدَّلالة ، ويعني في أحد شقيه بالدلالات الأساسية للمفردات ـ حقيقية كانت أم مَجَازِيَّة ، وهذه هي مهمة المُعْجَم ( القاموس ) ، أما الشق الثاني فيعني بالدلالات المقامية والاجتماعية والنفسية . ( ب ) علوم الجمال اللغوي: تتناول الوسائل الفنية المختلفة التي تفتق عنها العقل البشري العربي لإضفاء الجمال والقوة والتأثير على المعاني التي يعبر عنها بالتراكيب اللغوية . هذه العلوم ـ التي هي علوم البلاغة ـ ثلاثة :
* علم المعاني، ويتناول المعاني البلاغية الإِضافية التي يتطلبها المَقَام * علم البيان ، ويتناول مجموعة من الطرق والوسائل تمكن من التعبير عن المعاني بدرجات متفاوتة في القوة والبيان، كالتشبيه والاستعارة والمَجَاز المُرْسَل والكِنَاية ، وتحت كل منها أنواع . * علم البديع ، ويعني ببيان ألوان كثيرة من الجمال والزينة اللغوية في الكلام ، بعضها يكون متصلا بالجانب اللفظي المسموع من النص ، كالسَّجْع والجِنَاس ، وبعضها يتعلق بالمعاني ، كالمُقَابَلة والتَّوْرِيَة وبراعة الاسْتِهْلال والاحتراس والمدح بما يشبه الذم وعكسه . . إِلخ . 2- الدلالة اللغوية: الدلالة اللغوية لنص تكون إِما عن طريق : ( أ ) العبارة أو ( ب ) الإِشارة أو ( ج ) الدلالة أو ( د ) الاقتضاء؛ بهذا الترتيب التنازلي في القوة. عِبارة النص هي ما يفهم من صيغته المكونة من مفرداته وجمله ، أي المعنى الحرفىّ . إِشارة النص هو المعنى الذي لا يفهم مباشرة من ألفاظه ، وإِنما هو معنى لازم للمعنى المفهوم منها . دلالة النص هي ما يفهم من روحه إِذا كانت علة الحكم تساوى أو تفوق علة انطباقها على واقعة أخرى . اقتضاء النص هو المعنى الذي لا يستقيم الكلام إِلا بتقديره . النصوص في دلالتها : إِما ( أ ) واضحة الدلالة بمراتبها أو ( ب ) غير واضحة بمراتبها . الواضح الدلالة : هو النص الذي يدل على المراد منه دون توقف على أمر خارجي ، ويجب العمل به ، ولا يحتمل التأويل إِلا بدليل . 3- شمول اللفظ: الألفاظ في شمولها إِما : ( أ ) لفظ مشترك أو ( ب ) لفظ عام أو ( ج ) لفظ خاص. ( أ ) اللفظ المشترك في معناه بين معنى لغوي ومعنى اصطلاحي شرعي يحمل على المعنى الشرعي ، أما إِذا اشترك بين معنيين لغويين فيحمل على أحدهما بالدليل الأقوى. ( ب ) اللفظ العام لفظ وضع لمعنى واحد ؛ يتحقق في أفراد كثيرين لم يحصرهم اللفظ. ( ج ) اللفظ الخاص لفظ وضع لمعنى يتحقق في أفراد محصورين . يتحدد عموم اللفظ بألفاظ مثل : كل ، أل التعريف للمفرد أو للجمع ، الأسماء الموصولة ، أسماء الشرط ، النكرة المنفية . يخصص اللفظ العام بأدلة : إِما متصلة به كالاستثناء والشرط والوصف والغاية، أو منفصلة عنه كالعقل والعرف والنص وحكمة التشريع وإِلا فإِن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||