هداية: ابدأ هنا ألف باء الإسلام تعليم: ابدأ هنا الصفحة الرئيسية
 
تقديم الإسلام
الإسلام في سطور
لماذا نؤمن بالإسلام؟
دعوة كل الأنبياء
كيف تدخل في الإسلام؟
 
القرآن: مَنِِ المتكلم؟
 
البرهان العلمي للإسلام
 
القرآن والعلم الحديث
 
القرآن معجزة المعجزات
 
وجادلهم بالتي هي أحسن
 
الحق المبين
 
الإسلام عمليا
حياة المسلم

الإسلام اليوم

أبواب الخير
 
مختارات
كتب
مقالات
وسائط
مواقع
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

لماذا نؤمن بالإسلام؟ - موجز البرهان
تقديم
(1-4)
(5-8)
(9-12)
(13-16)
 
(17-20)
 خاتمة

(13-16)

13- الزراعة :

عند ري الأراضي الزراعية يتسرب الماء في مسامِّها فتتمدد إلى أعلى وتتشقق ويهتز أسفلها ويتحرك مع حركة جذور النبات وشُعَيْراته ؛ وحركة دودة الأرض التي تعمل على فتح مسام التربة ، لا تُرَى كل هذه الظواهر بالعين المجردة ؛ بل بينتها الدراسات والملاحظات الدقيقة التى غابت عن الأقدمين ، إلا أن القرآن الكريم عبر عنها بدقة : {وَتَرَى اْلأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا اْلْمَاءَ اْهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِ بَهِيجٍ} [الحج :5] .

تختلف التربة الزراعية اختلافاً بيِّناً من موضع إلى موضع : في تركيبها الفيزيائى ومكوِّناتها الكيميائية والبيولوجية ، وفى قابليِّتها للزراعة وجودة محصولها طبقاً لما قررته الآية : {وَفي اْلأَرْضِ قِطَعُُ مُّتَجَاوِرَاتُُ وَجَنَّاتُُ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعُُ وَنَخِيلُُ صِنْوَانُُ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ في اْلأُكُلِ} [الرعد:4] .

كما نوَّه القرآن بما كشفته المعارف الحديثة من فضل الأرض الزراعية المرتفعة عن غيرها: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلُُ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} [البقرة :265] .
 

14- عالم الحيوان :

كشفت دراسات علم الحيوان التنوُّع الكبير في المملكة الحيوانية ، التى يقسِّمها العلماء إلى : رُتَب وفصائل وأجناس وأنواع ؛ كل منها مجتمع قائم بذاته ؛ له روابطه وعاداته ولغته تماما كالمجتمعات البشرية مِصْداقا للآية : {وَمَا مِن دَابَّةٍ في الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام : 38] .

والمتأمِّل في سلوك الحيوانات والطيور والأسماك والحشرات ؛ وتفاعلها مع البيئة من حولها ؛ وتعاونها وتصارعها يُوقن بصدق الآيات : {الَّذِى خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِى قَدَّرَ فَهَدَى} [الأعلى:2-3] {قَالَ رَبُّنَا اْلَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه :50] وكذلك ما جاء بشأن النحل : {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى اْلنَّحْلِ أَنِ اْتَّخِذِى مِنَ اْلْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ اْلشَّجَرِ وِمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ اْلثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً} [النحل : 68-69] .

الماء أساس الحياة لكل الكائنات الحيوانية والنباتية حتى ما لا يُرى منها إلا بالمجهر ؛ وذلك ما قرره القرآن منذ قرون : {وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ} [النور :45]، {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ} [الأنبياء : 30] .

وصف القرآن -بدقة بالغة- ميكانيكية تكوين اللبن في الأنعام كالبقر والجاموس ؛ حيث تتوزَّع نواتج هضمها للطعام إلى : دم في العروق ؛ ولبن في الضروع ؛ وفضلات إلى المخارج ؛ وذلك في الآية : {وَإِنَّ لَكُمْ في الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً} [النحل :66] .

15- الجنين :

تناولت آيات القرآن نشأة الجنين ومراحل تطوُّره بدقة تتطابق مع علم الأجنَّة الحديث ، فبداية الحمل خليَّة مشتركة "أمْشاج" بالتقاء بويضة أنثى وحيوان منوىّ وفي ذلك تقول آية : {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} [الإنسان :2] .

حيوان منوىٌّ واحد من ملايين الحيوانات هو الذى ينجح في تلقيح البويضة ، وذلك القَدْر الضئيل عبرت عنه الآيات : {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَى} [القيامة :37].

والنُّطْفَة لغة : هى الماء القليل جدًّا ، ولهذا السبب أيضا يستحيل علميا التنبُّؤ مُسْبَقا بمعرفة جنس الجنين قبل اتِّضاح معالمه ومن هنا صدق القرآن في هذه الآية - ومثلها في نفس المعنى كثير : {اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى} [الرعد :8] .

يبدأ الحمل "بتعلُّق" الحيوان المنوى بجدار البويضة ، وبمجرد تلقيح البويضة تندفع عائدة في اتجاه الرحم حيث "تتعلَّق" هى الأخرى بجداره بواسطة خلايا أكَّالة تنشِب فيه؛ مما يقطع بصدق القرآن إذ يذكر خلق الإنسان من عَلَق في أول مانزل من آياته : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ، خَلَقَ الإِنسانَ مِنْ عَلَقٍ} [العلق :1-2] .

وكذلك في الآيات الآتية : والتى وصفت تطور الجنين بعد ذلك إلى قطعة من اللحم "مُضْغَة" غير واضحة المعالم "غير مُخَلَّقَة" تتضح فيها معالم الأعضاء تدريجياً . أى تصبح خليطاً من أجزاء مخلَّقة وأخرى غير مُخَلَّقَة ، ثم تنشأ الخلايا الغضروفية التى تتحول إلى الهيكل العظمى، ثم تُكسَى العظام بعد ذلك تدريجيا بالعضلات : {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ}[الحج :5] . {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأنَاهُ خَلْقًا آخَرَ}[المؤمنون : 14] .

يسبح الجنين - طوال نموه - في سائل مائى به كل احتياجاته الغذائية ؛ ويحفظ السائلَ غشاءٌ متين (الغشاء الأمنيونى) ، ويستمد السائلُ الغذاءَ عن طريق غشاء ثان (غشاء المشيمة) الذى ينظم حصول الجنين على المواد النافعة والتخلص من الفضلات عَبْرَ جدار الرحم ؛ الذى كساه غشاء إسفنجى متضخِّم ( الغشاء الساقط ) . تلك أغشية ثلاث أشارت إليها الآية : {يَخْلُقُكُمْ في بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ} [الزمر : 6] .
 

16- الرضاع :

أمرت الآيات القرآنية بالحرص على إتمام الرضاعة للمولود مدة عامين كاملين ، وهو عين ماتوصل إليه الطب الحديث في هذه الأيام ؛ الذى أكد الأهمية القصوى للرضاعة الطبيعية للرضيع لتزويده بمصدر لايضاهيه أىُّ لبن آخر في قيمته الغذائية ؛ وفي تناسبه مع تطور الرضيع، وفي درجة تعقيمه واحتوائه على مضادات الأمراض . كما أكدت الدراسات ضرورة استمرار الرضاعة لمدة عامين ؛ وهو عين ماجاء في الآية : {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَولاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة : 233] .

البراهين
تقديم     (1-4)     (5-8)     (9-12)     (13-16)     (17-20)    خاتمة