|
|
|
لماذا نؤمن بالإسلام؟ -
موجز البرهان (1-4) 1- قوانين العلم :كل شىء فى الكون يخضع لحسابات وموازين دقيقة ؛ لا مجال فيها للصدفة أو للعشوائية، وذلك جوهر العلم الحديث ، وفى ذلك يقول القرآن الكريم:
{إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر : 49]، {وَخَلَقَ
كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} [الفرقان : 2]، {وَكُلُّ شَىْءٍ
عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد : 8]، {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}
[الرحمن : 5]، {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} [الرحمن : 7]،
{وَأَنزَلْنَا مِنَ الْسَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ} [المؤمنون 18]، {وَالَّذِى
نَزَّلَ مِنَ الْسَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ} [الزخرف : 11]، {وَمَا
نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [الحجر : 21]، {وَأَنبَتْنَا
فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ} [الحجر : 19]. 2- دورات الحياة:ترتبط الكائنات الحية (حيوانية ونباتية) مع الجماد - صلبا وسائلا وغازيا - فى دورات حياة تتحول فيها الذرات والجزيئات من الجماد الميت إلى الكائن الحى ، ومن الحى إلى الميت بلا انقطاع : مثل دورة تجدُّد الخلايا الحية واستهلاكها فى الإنسان والحيوان ؛ ودورة الكربون بين خلايا الحيوان والنبات وبين غاز ثانى أكسيد الكربون بالجو ؛ ودورة النيتروجين بين الخلايا الحية من جهة وبين نتروجين الهواء الجوى والسماد الأرضى من جهة أخرى .
كل ذلك بيانٌ لما أوجزته الآيات : {وَتُخْـــرِجُ
الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ}[آل
عمران: 27]، {يُخْـرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ
مِنَ الْحَىِّ}[الأنعام: 95]، {وَمَن يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ} [يونس : 37]، {يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ
الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ} [الروم : 19] . 3- زوجية الكائنات الحية والجوامد:قرر القرآن أن لكل شىء زوجين بعموم لفظ : "كل شىء": {وَمِن كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات : 49]. ينطبق ذلك علميا على عالم الحيوان من أضخمه إلى أدق الكائنات من فيروس وبكتريا وميكروبات فكلها أزواج ، كما ينطبق على النباتات بما لها من أعضاء تذكير وتأنيث لم تكن معروفة وقت نزول القرآن ؛ وفى ذلك أيضا يقول: {وَمِن كُلِّ اْلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [الرعد : 3].
بل ينطبق ذلك أيضاً على الجوامد: فمكونات
الذرة لكل منها قرين ، والأجرام السماوية الضخمة يُعتقد الآن أن لها قرينا يسمى
"المادة المظلمة". 4- طبيعة الكون:ا لأرض ليست -كما ظن الأقدمون- محور الكون؛ وما هى إلا قطرة فى الامتداد اللانهائى للكون، وتأمَّل الآية: {تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَاْلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج : 4]. ويتضح ذلك أيضاً فى التعبير القرآنى؛ فى ذكره للسماوات قبل الأرض حيثما اجتمع ذكر السماوات والأرض (178 آية ، عدا أربع آيات اقتضى السياق غير ذلك)؛ ومن ذلك: {مَا خَلَقْنَا الْسَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} [الأحقاف : 3]. ومن البديهى أن يموج هذا الكون على اتِّساعه بمخلوقات وصور للحياة لانعلمها، وفى ذلك تقول الآيات: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَافِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى اْلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلاَئِكَةُ} [النحل :49]، {وَمِنَ آيَاتِهِ خَلْقُ الْسَّمَوَاتِ وَاْلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ}[الشورى :29]، {وَنُفِخَ فِى الْصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى الْسَّمَوَاتِ وَمَن فِى اْلأَرْضِ} [الزمر : 68]، {تُسَبِّحُ لَهُ الْسَّمَوَاتُ الْسَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} [الإسراء : 44]. نشأت الأرض - وغيرها من الأجرام السماوية فى الفضاء المرئى - بانفصالها عن كتلة واحدة كبيرة، ويتفق ذلك مع الآية: {أَوَ لَمْ يَرَ اْلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ الْسَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}[الأنبياء : 30]. تفتتت هذه الكتلة إلى سحابة دخانية كبيرة؛ كما جاء فى الآية: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى الْسَّمَاءِ وَهِىَ دُخَانُُ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اْئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} [فصلت : 11]. ثم تكثَّفت أجزاؤها إلى نجوم وكواكب وأقمار منطلقة فى مساراتها فى الفضاء الذى يتَّسع باطِّراد، كما أشارت الآية:{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47]. |