هداية: ابدأ هنا ألف باء الإسلام تعليم: ابدأ هنا الصفحة الرئيسية
 
تقديم الإسلام
الإسلام في سطور
لماذا نؤمن بالإسلام؟
دعوة كل الأنبياء
كيف تدخل في الإسلام؟
 
القرآن: مَنِِ المتكلم؟
 
البرهان العلمي للإسلام
 
القرآن والعلم الحديث
 
القرآن معجزة المعجزات
 
وجادلهم بالتي هي أحسن
 
الحق المبين
 
الإسلام عمليا
حياة المسلم

الإسلام اليوم

أبواب الخير
 
مختارات
كتب
مقالات
وسائط
مواقع
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

وجادلهم بالتي هي أحسن:
حوار بين مسلم ومسيحي
د. حسن باعقيل - ترجمة د. نبيل عبد السلام هارون

تقديم الكتاب
*هل كان إبراهيم يهوديا أو مسيحيا؟
*كلام الله و كلام البشر!
*توحيد أم تثليث؟
*المسيح بشر أم إله؟
*هل المسيح ابن الله؟
*هل صلب المسيح ثم قام؟
*دعوى الخطيئة الأولى والفداء!
*محمد رسول الله في التوراة والإنجيل:
البداية  1-3 5 6 7 8-11  12 13-14

 

8/12 المعزي أو المعين

       جاء في إنجيل يوحنا علي لسان المسيح:

(وَسَوْفَ أَطْلُبُ مِنَ الآبِ أَنْ يُعْطِيَكُمْ مُعِيناً (مُعَزِّياً) آخَرَ يَبْقَى مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ) [يوحنا 14/ 16].

ونحن لا نعرف على وجه اليقين أصل كلمة "المعزي" في اللغة الآرامية  التي ترجم منها قول المسيح إلى العبرية ثم اليونانية ثم إلي سائر اللغات - ولكن الذي نعرفه أن اللفظ اليوناني "باراكليتوس" مأخوذ من العبرية. وفي العبرية كلمتان متشابهتان في الإملاء وتختلفان في التشكيل وهما: بِرقليط بكسر الباء; وتعني المحامي أو المؤيد, وبَرقليط بفتح الباء; وتعني المحمود أي "محمد" أو "أحمد" -  ومن المعروف أن الكتابة العبرية القديمة (التي ترجم منها إلى اليونانية) لم يكن بها ما يميز تشكيل الحروف.

وأياًّ كان أصل كلمة "المعزي" الغامضة, فإن إشارة المسيح هنا هي إلى نبي يأتي بعده ليتم الرسالة; وتبقي رسالته قائمة إلى نهاية الزمان, وتعال نتفحص نصوص الكتاب المقدس لنرى من هو"المعزي" المقصود.

1-  كونه معزيًا "آخر", أي أنه سيأتي بعد كل من سبقه من أنبياء.

2-  "يبقى معكم إلى الأبد" , حيث لا حاجة لنبي بعده؛ لأنه آخر الأنبياء الذي تكفل الله بحفظ رسالته -  وحدها -  كما نزلت إلى آخر الزمان.

3-  أنه : (وَعِنْدَمَا يَجِيءُ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى الْخَطِيئَةِ وَعَلَى الْبِرِّ وَعَلَى الدَّيْنُونَةِ) [يوحنا 16/ 8], فكل الأنبياء قبله اقتصرت مهمتهم على دعوة أقوامهم وتطهيرهم من الخطايا, بينما كانت دعوة خاتم الأنبياء إلى البشرية جمعاء, وفي أقل من ثلاثة وعشرين عاما - هي مدة بعثته -  اقتلع الوثنية من جزيرة العرب وراسل ملوك الأرض: من هرقل إلي ملوك الفرس والرومان; والنجاشي ملك الحبشة والمقوقس حاكم مصر, وجَابَه أهلَ الكتاب من يهود ونصارى بما كشفه القرآن من: تحريف كتبهم, وخروجهم على التوحيد, ودعواهم بصلب المسيح وتأليههم إياه, ونسبة الولد إلي الله سبحانه, وتحريفهم تاريخ الأنبياء وحقيقة رسالاتهم.

4-  يشير نص (يوحنا 14/ 30) إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم كسيد لهذا العالم يجيء لِيُقَوِّ م العالم بالعقل والحكمة:

(لَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَثِيراً بَعْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَ هَذَا الْعَالَمِ قَادِمٌ عَلَيَّ، وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِيَّ) [يوحنا 14/ 30].

5-  (وَلكِنْ، عِنْدَمَا يَأْتِيكُمْ رُوحُ الْحَقِّ يُرْشِدُكُمْ إِلَى الْحَقِّ كُلِّهِ...) [يوحنا 16/ 13].

 وقد لقب محمد صلى الله عليه وسلم من قبل بعثته بالصادق الأمين, الذي يلتزم بالحق ويهدي إليه.

6- (... لأَنَّهُ لاَ يَقُولُ شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا يَسْمَعُهُ، وَيُطْلِعُكُمْ عَلَى مَا سَوْفَ يَحْدُثُ)    [يوحنا 16/ 13], وحقا لقد بَلَّغَ كل كلمة من القرآن علمها إياه جبريل, وحفظها عن ظهر قلب كما نزلت ودَوَّنَها كُتَّاب الوحي كما أملاها عليهم, دون أن يضيف حرفا ولا يقدم كلمة ولا يؤخرها, وتذكَّر ما جاء في سفر التثنية (18/18) بنفس المعنى :

(لِهَذَا أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيّاً مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَضَعُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُخَاطِبُهُمْ بِكُلِّ مَا آمُرُهُ بِهِ)  [تثنية 18/18].

 والذي يتفق مع وصف القرآن الكريم:  

)َ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى(2)وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى ( (النجم  24).

7- (وَلكِنْ، عِنْدَمَا يَأْتِيكُمْ رُوحُ الْحَقِّ يُرْشِدُكُمْ إِلَى الْحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لاَ يَقُولُ شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا يَسْمَعُهُ، وَيُطْلِعُكُمْ عَلَى مَا سَوْفَ يَحْدُثُ) [يوحنا 16/ 13].

وقد تحققت كل نبوءاته صلى الله عليه وسلم, ولا يتسع الحديث هنا لسرد ما حفلت به كتب السنة والسيرة النبوية من نبوءات تحققت ومازالت تتحقق.

8-  (وَهُوَ سَيُمَجِّدُنِي لأَنَّ كُلَّ مَا سَيُحَدِّثُكُمْ بِهِ صَادِرٌ عَنِّي) [يوحنا 16/ 14].

وقد رفع القرآن الكريم عيسى ابن مريم مكانا علياًّ ودفع عنه كل إساءة وتحريف, بينما أورد بعض كُتَّاب العهد القديم والعهد الجديد ما ينطوي علي ما لا يليق بمكانته عليه السلام ومن ذلك:

§       أن القول بموت نبي علي الصليب لا يستقيم مع ما جاء في سفر التثنية:

(أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ) [تثنية 13/ 5]. وكذلك : (إِنِ ارْتَكَبَ إِنْسَانٌ جَرِيمَةً عِقَابُهَا الإِعْدَامُ، وَنُفِّذَ فِيهِ الْقَضَاءُ وَعَلَّقْتُمُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ،  فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلِ ادْفِنُوهُ فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ الْمُعَلَّقَ مَلْعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلاَ تُنَجِّسُوا أَرْضَكُمُ الَّتِي يَهَبُهَا لَكُمُ الرَّبُّ مِيرَاثاً) [تثنية 21/ 22-23].

§       جاء في متى (27/ 46) :

(« وَنَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «إِيلِي، إِيلِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: «إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ ») [متى 27/ 46].

أيصح أن ينسب ذلك القول إلى رسول من رسل الله, ومِنَ الذين وصفهم القرآن الكريم بأُولِي العزم من الرسل?

§       ونحن كمسلمين لا نصدق أنه قد تفوه بوصف الأمميين "بالكلاب والخنازير" :

(لاَ تُعْطُوا مَا هُوَ مُقَدَّسٌ لِلْكِلاَبِ، وَلاَ تَطْرَحُوا جَوَاهِرَكُمْ أَمَامَ الْخَنَازِيرِ، لِكَيْ لاَ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَنْقَلِبَ عَلَيْكُمْ فَتُمَزِّقَكُمْ) [متى 7/ 6].

ولا أنه خاطب أمه مريم البتول بقوله: "يا امرأة", كما في:

(فَأَجَابَهَا: «مَا شَأْنُكِ بِي يَاامْرَأَةُ؟ سَاعَتِي لَمْ تَأْتِ بَعْدُ»)  [يوحنا 2/ 4].

بينما يقول عنه القرآن بكل إجلال: 

)َ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا( (مريم 32)

*محمد رسول الله في التوراة والإنجيل:
 
البداية  1-3  5  6 7 8-11  12 13-14